
من الواضح أنّ التوقعات بعام سيء للاقتصاد الأمريكي مع بداية 2008 بدأت تتحقق، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واشتداد الأزمة المالية التي عاشتها بورصة “وول ستريت” الاثنين، على خلفية أنباء انهيار رابع المؤسسات المصرفية في الولايات المتحدة الأمريكية، “بنك ليمان براذرز” وشراء “بنك أمريكا” مؤسسة “ميريل لنش” بمبلغ 50 مليار دولار.
علّق ماركو انوتسياتا كبير الاقتصاديين في بنك يونيكريديت في لندن على اهتزاز أسواق المال جراء الأزمة الأخيرة بقوله: “إننا نشهد نقطة تحول في التاريخ الحديث للنظام المالي، فقد اختفى الآن من الساحة ثلاثة من كبار اللاعبين، وستكون الأيام والأسابيع القادمة حاسمة فعلا للتوقعات الاقتصادية العالمية”.
من ناحيته يرى كبير الخبراء في لانديسبنك البافاري الألماني يورغن فيستر، أنه في ظل التطورات الجارية في السوق المالية الأمريكية، فإن الأزمة المالية تكون قد اتخذت منحا جديدا وتفاقمت بشكل دراماتيكي سوف ينعكس بلا شك على النظام المالي العالمي.
من جهته حذر رئيس اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديمقراطي كريس دود من أن الولايات المتحدة باتت “ربما على بعد أيام من انهيار شامل لنظامها المالي”، واصفا مايحصل بأنه وضع خطير.
فيما رأى السيناتور الجمهوري ريتشارد شلبي نائب رئيس لجنة الشؤون المصرفية أن خطة الإدارة الأميركية لمعالجة الأزمة قد تكلفها تريليون دولار.
وكانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت في بداية اليوم عن خطط لضمان صناديق الأسواق المالية الأمريكية، تلك التي تستثمر في الائتمان ذي المخاطر المحدودة والتي تستخدمها الصناديق التقاعدية، وذلك لاعادة الثقة بها.
في هذه الأثناء حظر “البيع قصير المدى” في تعاملات 799 شركة، ويطلق هذا الاسم على عمليات التداول التي تراهن على انخفاض قيمة أسهم شركة معينة.
وقد كانت ردود الفعل على الاعلانات سريعة في الأسواق المالية العالمية، حيث وصل وول ستريت الى نقطة موجبة بينما ختم سوق لندن المالي يومه بأعلى ربح حققه على مدى.
ولكن الاجراءات المعلن عنها تعرضت لانتقادات من قبل المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية جون ماكين الذي قال للصحفيين:”يجب أن يعود البنك المركزي الى مهامه: المتمثلة في التصرف بمسؤولية بأموالنا ومعالجة التضخم، أما المرشح الديموقراطي باراك أوباما فقد عبر عن دعمه لخطط منح البنك المركزي صلاحيات واسعة للتعامل مع الأزمة.
وقد كشف استطلاع للرأي أجرته شبكة مؤخراً أن نظرة الأمريكيين إزاء رخاء اقتصاد بلادهم قد ساء بشكل لافت خلال العام الفائت، حيث يعتقد 75 في المائة من المستطلعين أن الاقتصاد الأمريكي في حال سيئة مقارنة مع 43 في المائة من الأمريكيين الذين استطلعت آرائهم حول نفس الموضوع قبل عام.




إذا سمح لي مدير الموقع أن أعلن عن مدونتي في هذه المساحه
موقع محاسبة وإدارة أعمال
أرجوا أن ينال إعجاب الجميع
http://financialmanager.wordpress.com
شكراً جزيلاً